السيد محمود الشاهرودي
56
نتائج الأفكار في الأصول
التعبدي والتوصلي . إلّا أنّ هنا إشكالا آخر وهو أنّ إطلاق خطاب كلّ من الضدين لا يمكن أن يكون موجودا حتى في ظرف وجود خطاب الضد الآخر فيتعارض الإطلاقان في مقام الجعل والتشريع لا محالة فيقع الإشكال في جعل المولى ، ومعه يخرج الضدان المبحوث عنهما في المقام عن باب التزاحم ويندرجان في باب التعارض ، ولا يمكن التصحيح بالملاك ولا بالترتّب فينهدم أساس الترتّب ويصير بسبب الاندراج في التعارض من المحالات الأوّليّة . ولكن إذا ارتفع هذا الإشكال وصارا من باب التزاحم فيصير الترتّب من البديهيات الأوّليّة . هذا محصل الإشكال وأساس الترتّب موقوف على دفع هذا الإشكال ولا يتضح اندفاعه الا بعد بيان ضابط التعارض والتزاحم . « باب التزاحم » فذلكة متعلّقة بالقدرة : وحاصلها أنّ الميرزا النائيني قدّس سرّه جعل القدرة المأخوذة في الخطاب وإن كانت عقليّة دخيلة في الملاك كدخل البلوغ والعقل فيه ، وفرّع على هذا المبنى فروعا منها : أنّه إذا أخذت القدرة في لسان الخطاب في الصلاة مثلا ولم يكن قادرا على إتيان الصلاة في تمام الوقت فلا يجب قضاء الصلاة لعدم تماميّة الموضوع لوجوب الصلاة أداء حتى يجب عليه قضائها . ومنها : الوضوء في ضيق الوقت مثلا فإن الميرزا النائيني قدّس سرّه جعل كلا من المتمكن من استعمال الماء والعاجز عنه موضوعا مستقلا ، كموضوعيّة الحاضر والمسافر ، فإذا توضأ في ضيق الوقت يكون باطلا لعدم المصلحة والملاك بالفرض